اقتصاد

مع فقدان الجنيه اللبناني 90 مليار طن من قيمته، يحمل المواطنون أكواما نقدية “لا قيمة لها”

يعمل صاحب المطعم أنطوان حداد منذ أكثر من 35 عاما، لكنه يقول إن الأمل بدأ ينفد منه في الوقت الذي يعاني فيه لبنان من واحدة من أعمق الأزمات المالية في العصر الحديث.

فقد الجنيه اللبناني حوالي 90 في المائة من قيمته في العامين الماضيين، مما دفع ثلاثة أرباع السكان إلى الفقر.

وبالنسبة ل حداد، فإن الفرق بين هذه الأزمة وغيرها من الأزمات التي شهدها لبنان، بما في ذلك الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990، هو أنه يشعر بأنه لا توجد نهاية في الأفق.

أنطوان حداد، المعروف باسم أبو شادي، صاحب مطعم لبناني، يحسب الجنيهات اللبنانية في جل الديب، لبنان، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2021. (رويترز/ عصام عبد الله)
أنطوان حداد، المعروف باسم أبو شادي، صاحب مطعم لبناني، يحسب الجنيهات اللبنانية في جل الديب، لبنان، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2021. (رويترز/ عصام عبد الله)

واضاف “في السابق كان لديك امل في ان تنتهي الحرب غدا ونفعل ذلك و ذلك ونعود الى ما كنا عليه لكن هذه المرة لا امل”.

وقال ساخرا في اشارة الى الاكوام المتزايدة من الاوراق النقدية اللازمة حتى للمشتريات الاساسية بعد انخفاض العملة “لقد وعدونا (الذين هم في السلطة) بان يكون لدينا الكثير من المال في ايدينا، ولدينا في الواقع الكثير منه لنلعب به”.

وقال حداد، الذي يعمل مطعمه الصغير منذ عام 1984، إنه لا يستطيع شراء سوى 10 في المائة من زيت الزيتون الذي كان يشتريه بنفس المال.

وقد ضاعفت الحكومة ، التى تواجه انتخابات فى مارس فى الوقت الذى تحاول فيه تأمين خطة انتعاش لصندوق النقد الدولى ، بدل النقل للموظفين ثلاث مرات لتخفيف بعض الالم ، بيد انه لم يتم تعديل معظم الرواتب ، بما فيها الحد الادنى للاجور .

موسى يعقوب، صاحب حانة لبنانية، يحسب الأوراق النقدية اللبنانية في بيروت، لبنان، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2021. (رويترز/ عصام عبد الله)
موسى يعقوب، صاحب حانة لبنانية، يحسب الأوراق النقدية اللبنانية في بيروت، لبنان، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2021. (رويترز/ عصام عبد الله)

كما أن صاحب الحانة موسى يعقوب قد أعجب بالمبلغ النقدي الذي يحتاجه لإدارة أعماله.

وقال وهو يعد نحو 10 ملايين جنيه استرليني بقيمة 6600 دولار بسعر ما قبل الازمة لكنه الان اقل من 500 دولار بسعر السوق “لم احتفظ ابدا بيدي بهذا المبلغ من المال”.

وقال إن هذا القدر من المال كان يغطي عملية الحانة لعدة أشهر، لكنه لا يدفع الآن سوى فاتواني.

غير صاحب محل البقالة روني بو راشد الطريقة التي يخزن بها المال في درج نقوده الآن بعد أن تم استخدام أوراق نقدية أصغر أقل، وتكاد تكون العملات المعدنية معدومة.

“أنا مترددة كم أحمل في جيبي عندما أغادر. أحمل أحيانا مليون أو 1.5 مليون… لكن أعني، أنها لا قيمة لها”.

ويمكن أن تصل فاتورة مطعم واحد الآن إلى مبالغ أعلى من أرباح بعض العمال.

وقال علي جابر، وهو موظف في القطاع الخاص، “الله يساعد أولئك الذين ليس لديهم دخل أو غير قادرين على العمل حول الأشياء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى