الشأن الأوروبي

بوتين يقول إن خط أنابيب جديد يمكن أن يضخ بسرعة المزيد من الغاز إلى الاتحاد الأوروبي

قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين اليوم الخميس ان روسيا يمكن ان تعزز بسرعة امدادات الغاز الطبيعى للاتحاد الاوروبى بمجرد ان تسمح الجهات التنظيمية الالمانية ببدء تشغيل خط انابيب جديد تحت بحر البلطيق .

وفى حديثه حول مجموعة واسعة من قضايا السياسة الدولية والداخلية خلال مؤتمر لخبراء السياسة الخارجية ، قال بوتين ان روسيا زادت بالفعل امدادات الغاز الى اوربا هذا العام ويمكن ان ترسل المزيد بمجرد ان يعمل خط انابيب نورد ستريم 2.

وقال إن أحد خطي خط الأنابيب الجديد قد امتلأ بالفعل بالغاز كجزء من الاستعدادات لإطلاقه، مضيفا أن الإمدادات يمكن أن تبدأ بعد يوم واحد من إعطاء المنظمينموافقتهم.

وقال بوتين ان الخط الثانى لخط الانابيب سوف يمتلئ بالغاز بنهاية العام ليصل اجمالى طاقته الى 55 مليار متر مكعب.

وفى وقت سابق من يوم الخميس , اجتمع زعماء الاتحاد الاوروبى لمناقشة سبل تخفيف الالم الناجم عن ارتفاع فواتير الطاقة للمستهلكين . قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يوم الأربعاء إنه مع استيراد التكتل الذي يضم 27 دولة 90٪ من غازها، والكثير منه من منافستها الاستراتيجية روسيا، فإن هذا يجعلنا عرضة للخطر”.”

والقى بوتين باللائمة فى ارتفاع اسعار الغاز الاوربية على القرار السابق الذى اتخذه مسئولو الاتحاد الاوروبى الذين ركزوا على سوق الغاز الفورى وعارضوا عقود التوريد طويلة الاجل التى تفضلها روسيا.

وبالانتقال إلى قضايا أخرى، دافع بوتين بقوة عن قانون “العملاء الأجانب” الذي استخدم لتسمية بعض وسائل الإعلام، واصفا إياه بأنه أداة لدرء التدخل الأجنبي في شؤونالبلاد.

ويقول المعارضون إنه تم استخدامه لتكميم أفواه وسائل الإعلام الناقدة منذ أن كان لوصمة العار “العميل الأجنبي” دلالات تحقيريةقوية.

وردا على سؤال من ديمتري موراتوف، الذي فاز بجائزة نوبل للسلام لعام 2021 في وقت سابق من هذا الشهر لعمله كمحرر لصحيفة نوفايا غازيتا الروسية المستقلة، هنأه بوتين للمرة الأولى، لكنه رفض انتقادهللقانون.

وقال بوتين ان القانون يهدف الى اطلاع الجماهير على وسائل الاعلام التى تتلقى اموالا اجنبية ، بينما يسمح لهم بمواصلة انشطتهم.

بيد ان بوتين وعد اثناء دفاعه عن القانون بالنظر عن كثب فى التعديلات المقترحة كما طلب موراتوف.

وردا على سؤال حول وجهة نظره بشأن العلاقات مع واشنطن عقب قمته في حزيران/يونيو مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في جنيف، قال بوتين إن موسكو وواشنطن أجرتا مشاورات حول الحد من الأسلحة والأمن السيبراني بما يتماشى معاتفاقهما.

وقال “نحن على الطريق الصحيح”، لكنه أشار إلى أنه كانت هناك أيضا بعض التراجعات حول بعض القضايا التي لم يحددها.

وعندما طلب منه التعليق على الوضع في أفغانستان، أثنى بوتين على بايدن لإظهاره الشجاعة للأمر بتراجع القوات الأمريكية على الرغم من الانتقادات الداخلية، واعترض على الرأي القائل بأن هذه الخطوة قوضت القوة العالمية للولاياتالمتحدة.

واتهم بأنه على الرغم من أن بعض حلفاء الولايات المتحدة ربما كانوا غير متوترين بسبب الانسحاب السريع من أفغانستان، إلا أن جاذبية البلاد على المدى الطويل تتحدد باقتصادها وقوةجيشها.’

لقد اتخذ الرئيس الأمريكي القرارات الصحيحة بسحبالقوات”.

واضاف الزعيم الروسى ان المجتمع الدولى يقترب من الاعتراف رسميا بطالبان كحكام جدد لافغانستان ، قائلا انه يجب ان يكون تحركا منسقا ، مشيرا الى ضرورة ان تعترف طالبان بمصالح جميع المجموعات العرقية الافغانية وتحترم حقوق الانسان.

وبالانتقال الى اوكرانيا قال بوتين ان روسيا قلقة ازاء علاقاتها العسكرية المتنامية مع الولايات المتحدة وحلفائها فى الناتو.

ظلت روسيا وأوكرانيا في حالة شد وجذب بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014 ودعم التمرد الانفصالي في شرقأوكرانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى