الشأن الأوروبي

“لا تخافوا” من طموحات الاتحاد الأوروبي الدفاعية، فرنسا تقول لحلف شمال الأطلسي

طلبت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورانس بارلي من نظرائها في حلف شمال الاطلسي اليوم الجمعة عدم الخوف من الخطط الدفاعية للاتحاد الاوروبي، مشيرة الى ان الولايات المتحدة ستستفيد وان اي قدرات اوروبية ستعزز الحلف.

وسعت هذه التصريحات التى ادلى بها خلال اجتماع وزراء دفاع الناتو وأطلعت الصحفيين عليها الى انهاء شهور من عدم اليقين حول ما اذا كانت جهود الاتحاد الاوروبى الاخيرة لتطوير الاسلحة والقوات ستكون منافسة للحلف .

وقال بارلي في جلسة ضمت كبير دبلوماسيي الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل “عندما اسمع بعض التصريحات الدفاعية حول الدفاع الاوروبي وعندما اراقب تهديدات معينة بما في ذلك داخل هذه المنظمة، اقول +لا تخافوا!'”.

وقال بارلي ان “الدفاع الاوروبي لا يبنى في معارضة لحلف شمال الاطلسي بل على العكس تماما: اوروبا اقوى ستساهم في تحالف معزز واكثر مرونة”.

ورد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بشكل إيجابي في تصريحاته العلنية، قائلا إنه يرحب بالدفاع الأوروبي الأكثر قدرة، مرددا بيانا مشتركا صدر في أيلول/سبتمبر عن الرئيسين الفرنسي والأمريكي.

وقال اوستن في مؤتمر صحافي “ما نود ان نراه هو مبادرات مكملة لانواع الامور التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي”.

وحث حلفاء الناتو على الارتقاء الى مستوى ” مهمتهم رقم واحد ” و ” الردع والدفاع الموثوقين ” .

كما اشار اوستن الى انه لا توجد تناقضات بين الاستراتيجية الاوروبية والاستراتيجية الامريكية فى منطقة المحيطين الهندى والباسفيكى ، قائلا ان حلفاء الناتو يعملون معا لمواجهة الصعود العسكرى للصين . وكانت واشنطن قد اغضبت باريس فى سبتمبر بالاتفاق على اتفاقية تعرف باسم اوكوس مع استراليا وبريطانيا كلفت فرنسا صفقة غواصة مع البحرية الاسترالية .

وتعهد اوستن ” بالعمل بشكل جماعى لضمان بقاء منطقة المحيطين الهندى والباسفيك حرة ومفتوحة ” .

كما قال ان الولايات المتحدة ستواصل مساعدة تايوان بالقدرات اللازمة للدفاع عن نفسها .

أسلحة جديدة وليس “هياكل جديدة”

وفي حين أن الدول الأوروبية لديها جنود مدربون تدريبا عاليا وقوة إلكترونية وبحرية وجوية حديثة، فمن المرجح أن تفتقر أي مهمة قتالية للاتحاد الأوروبي إلى هذا النوع من الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة، مثل النقل الجوي بعيد المدى، وقدرات القيادة والسيطرة، والدعم اللوجستي والاستخبارات.

كما تقول بريطانيا ، التي لم تعد عضوا فى الاتحاد الاوروبى ، ان الاتحاد الاوروبى يمكن ان يلعب دورا داعما للناتو . الا ان وزير الدفاع البريطاني بن والاس وصف الخميس اي محاولة لبناء جيش اوروبي بانها تشتيت للانتباه وقال للصحافيين انها “رنجة حمراء” وانه “لا جدوى على الاطلاق من وضع القبعات الاوروبية على حمولة كاملة من الناس”.

ومن بين دول الاتحاد الاوروبى ال27 هناك 21 دولة عضو ايضا فى الناتو الذى يضم 30 عضوا ، بيد ان الولايات المتحدة تقول منذ فترة طويلة انه يتعين على التكتل ان يكون قادرا على بذل المزيد من الرأى لادارة الازمات على حدودها .

وفي مارس/آذار من العام المقبل، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى الاتفاق على وثيقة استراتيجية عسكرية رئيسية لتحديد التهديدات المستقبلية، مع التركيز على تطوير الأسلحة معا، فضلا عن تحديد قوة تدخل جديدة للاتحاد الأوروبي يمكنها التدخل في الأزمات.

إن دول أوروبا الشرقية الخائفة من روسيا حذرة للغاية من أي تحول في التركيز بعيدا عن حلف شمال الأطلنطي. وحذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ من الازدواجية. وقال في مؤتمر صحافي ان “المطلوب هو المزيد من القدرات وليس البنى الجديدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى