الشأن الإفريقي

السودان – مجلس سيادي جديد

تم تشكيل المجلس السيادي في عام 2019 كجزء من اتفاق لتقاسم السلطة بين أفراد الجيش والمدنيين مهمته الإشراف على انتقال السودان إلى الديمقراطية بعد انتفاضة شعبية أدت إلى عزل الحاكم عمر البشير منذ فترة طويلة.

وكانت الهيئة قد شغلت منصب رئيس الدولة الجماعي للبلاد، إلى جانب حكومة حمدوك التي تدير الشؤون اليومية للسودان. وكان من المقرر أن يسلم البرهان وداغالو قيادتها إلى مدني في الأشهر المقبلة.

ويضم المجلس الجديد المكون من 14 عضوا قادة الجيش وقادة المتمردين السابقين والاعضاء المدنيين الجدد .

وحتى الان تم تعيين 13 عضوا من بينهم ثلاثة من كبار الشخصيات بالجيش وخمسة مدنيين . ولم يتم بعد تعيين ممثل مدني لمنطقة شرق السودان في الوقت الذي لا تزال فيه المفاوضات جارية. ومثل هذا التعيين حساس بشكل خاص. وفي أوائل أكتوبر/تشرين الأول، أغلق متظاهرون من قبيلة بجا في شرق البلاد الطرق المحيطة ببورتسودان وأجبروا موانئ البحر الأحمر على الإغلاق، مما أدى إلى تعطيل إمدادات النفط والغذاء الموجهة إلى الخرطوم.

ومن بين المعينين الجدد أيضا قادة المتمردين السابقين مالك أغار والهادي إدريس والطحير هاجر، الذين وقعوا اتفاق جوبا للسلام، وهو اتفاق مع الحكومة الانتقالية يهدف إلى إنهاء الصراعات الداخلية في السودان المستمرة منذ عقود.

وقال أبو القاسم محمد بيرتوم، عضو المجلس المعين حديثا والعضو السابق في البرلمان، لشبكة سكاي نيوز إنه يأمل في أن تلقى الحكومة الجديدة استقبالا حسنا. واضاف “نحن مدنيون والمدنيون ليسوا حمدوك فقط”.

تم إسقاط الممثلين المدنيين لقوى الحرية والتغيير، التحالف الجامع الذي قاد الاحتجاجات المناهضة للبشير، من المجلس.

وقال رسول سردار من قناة الجزيرة في تقرير من الخرطوم “يبدو أن البرهان يحاول بناء توافق وطني دون الاقتراب من حمدوك”.

وقال سردار إن هذه الاستثناءات تعكس كيف أن “المفاوضات بين الجيش والحامدوك فشلت فشلا ذريعا”.

وأضاف “هذا سيكون له تعقيدات لأن الشوارع تطالب حمدوك بالعودة والمجتمع الدولي يضغط على البرهان لاستعادة حكومة مدنية وتولى حمدوك منصب رئيس وزرائها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى