الشأن الإفريقي

القوات الإثيوبية تضرب متمردي تيغري في خطوة “ضخمة”

القوات الإثيوبية تضرب متمردي تيغري في خطوة “ضخمة”

قال متحدث باسم جبهة تيغراي الشعبية لتحرير اثيوبيا التي تخوض نزاعا وحشيا مع القوات الموالية للحكومة في شمال اثيوبيا منذ 11 شهرا، اليوم السبت ان هناك “تحركا واسع النطاق” ضد المتمردين.

تأتى هذه التقارير بعد ايام فقط من اداء رئيس الوزراء ابي احمد اليمين الدستورية لفترة ولاية جديدة ، متعهدا بالدفاع عن ” شرف اثيوبيا ” بالرغم من الانتقادات الدولية المتزايدة للحرب والانزعاج ازاء الازمة الانسانية اليائسة التى اثارتها .

وقال المتحدث باسم الجبهة جيتاشيو رضا انه كان هناك ” قصف جوى وطائرات بدون طيار ومدفعية ” للمتمردين ، وذكر ان حشدا كبيرا للقوات ذكر انه ” تم حشد عشرات الالاف ” فى شمال امهارا بما فى ذلك منطقتى جوندار الشمالية ووولو الشمالية .

واضاف “نحن واثقون من اننا سنفشال الهجوم في جميع الجبهات واكثر من ذلك”. سنقف على ارضنا حتى يرفع الحصار”.

وكانت مصادر انسانية اعلنت لوكالة فرانس برس ان الجنود الفدراليين وقوات اقليم أمهرة شنوا هجمات جوية وارضية في منطقة وولو الشمالية ومواقع اخرى يومي الخميس والجمعة.

ولم يرد ممثلون عن أمهرة، فضلا عن مسؤولين فيدراليين وعسكريين، على طلبات التعليق، ولم يتسن تأكيد العمليات العسكرية المبلغ عنها من مصدر مستقل من قبل وكالة فرانس برس.

اندلعت الحرب فى نوفمبر عندما ارسل ابي قوات الى تيغراى للاطاحة بالحزب الحاكم الاقليمى والحكام الوطنيين السابقين ، وهى خطوة قال انها جاءت ردا على هجمات الجبهة على معسكرات الجيش الفيدرالى .

وعلى الرغم من أن القوات الحكومية سيطرت بسرعة على مدن وبلدات تيغري، إلا أن الجبهة استعادت معظم المنطقة بما في ذلك العاصمة ميكيلي بحلول أواخر يونيو/حزيران، وأعلن أبيي في وقت لاحق وقف إطلاق النار من جانب واحد.

لكن القتال، الذي امتد منذ ذلك الحين إلى أمهرة وعفر المجاورتين، خلق ما تسميه الأمم المتحدة “أزمة إنسانية هائلة” مع دفع مئات الآلاف من الناس إلى ظروف شبيهة بالمجاعة.

فقد قتل عدد لا يحصى من المدنيين، وشرد ما يقرب من مليوني شخص، ووردت تقارير كثيرة عن وقوع فظائع، بما في ذلك المجازر والاغتصاب الجماعي.

القوات الإثيوبية تضرب متمردي تيغري في خطوة “ضخمة”

هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الأطراف المتحاربة إذا فشلت في الالتزام بتسوية تفاوضية لإنهاء الصراع الذي يهدد بزعزعة استقرار ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.

– محادثات “مرفوضة” –

وقال رئيس الاركان السابق في الادارة الانتقالية التي عينها ابي لوكالة فرانس برس اليوم السبت ان المسؤولين الفدراليين قاوموا منذ فترة طويلة توسلاتهم بمواصلة المحادثات بعد طرد قوات الجبهة في البداية من تيغراي.

وقال “لقد رفضوا ذلك. وقالوا “لقد دمر جيش جبهة التحرير الشعبية بالفعل تدميرا كاملا”، وقالوا: “مع من سنتفاوض؟” قال جبريميسكل كاسا، وهو ناقد صريح للقوات الإريترية التي تقاتل إلى جانب الجنود الإثيوبيين في المنطقة.

وقال جبريميسكل، الذي فر من تيغري في يونيو/حزيران، إنه غادر البلاد الآن خوفا على سلامته، وأنه يطلب اللجوء إلى الخارج.

وكانت هناك تكهنات بأن القتال قد ينتعش الآن وينتهي موسم الأمطار، ومع التعبئة الجماهيرية في جميع أنحاء البلاد وفي أمهرة على وجه الخصوص.

وفي يوم الخميس، قال المتحدث باسم منطقة أمهرة على تويتر: “بما أن عملية إطلاق سراح شعبنا الذي يواجه مشاكل بسبب جبهة تحرير كوسوفو الإرهابية يمكن أن تتم في أي وقت، وعلى جميع الجبهات، علينا جميعا أن نكون يقظين على مدار 24 ساعة في اليوم”.

وقال عويت ويلدمايكل الخبير الامنى فى القرن الافريقى بجامعة كوينز فى كندا فى وقت سابق من هذا الاسبوع انه سيتعين على حكومة ابي الجديدة التعامل مع ” ثلاثية من الازمات ” — الحرب نفسها وتداعياتها الانسانية والاقتصادية .

وأضاف: “إن الموجة القادمة من القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية تشكل ضربة أخرى لمكانته الدولية واختبارا لحكومته الجديدة منذ اليوم الأول”.

وكانت حكومة أبي قد أثارت غضبا عالميا الأسبوع الماضي عندما طردت كبار مسؤولي الأمم المتحدة من إثيوبيا بتهمة “التدخل” في شؤونها، مما أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن الأزمة الإنسانية.

حث الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس اليوم الاربعاء السلطات الاثيوبية على السماح للامم المتحدة بتسليم المساعدات “من دون عوائق”.

تخضع تيغري لحصار فعلي يمنع معظم المساعدات من الدخول. ويلقي المسؤولون الإثيوبيون باللائمة على الجبهة لعرقلة عمليات التسليم، لكن الولايات المتحدة قالت إن الحكومة الإثيوبية تمنع وصول الإمدادات والخدمات الأساسية.

وحذرت وكالة الأمم المتحدة الإنسانية (أوتشا) في الأيام الأخيرة من أن نقص الإمدادات الطبية له أيضا عواقب مميتة في تيغري، وأفادت بوجود مستويات مقلقة من سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى