الشأن التركي

أردوغان يهدد بطرد 10 مبعوثين غربيين بسبب بيان كافالا

هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اليوم الخميس بطرد سفراء الولايات المتحدة والالمان وثمانية سفراء غربيين اخرين بعد ان اصدروا بيانا مشتركا نادرا لدعم زعيم مجتمع مدني مسجون.

وقد ظل الناشط والناشط الباريسي المولد عثمان كافالا، البالغ من العمر 64 عاما، في السجن دون إدانة منذ عام 2017، ليصبح رمزا لما يراه النقاد تعصب أردوغان المتزايد للمعارضة.

 

وأصدر السفراء العشرة بيانا مشتركا غير عادي للغاية يوم الاثنين تم توزيعه على نطاق واسع على حساباتهم التركية على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلين إن استمرار احتجاز كافالا “يلقي بظلاله” على تركيا.

وقال اردوغان للصحافيين في تصريحات نشرتها وسائل الاعلام التركية “قلت لوزير خارجيتنا انه لا يمكننا ان نحصل على ترف استضافتهم في بلادنا”.

واجه كافالا سلسلة من الاتهامات المتناوبة المرتبطة بالاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2013 وانقلاب عسكري فاشل في عام 2016.

ودعت الولايات المتحدة والمانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد الى “حل عادل وسريع لقضية كافالا”.

وقد تم استدعاء المبعوثين العشرة الى وزارة الخارجية التركية يوم الثلاثاء .

وبدا أردوغان متوهجا بالغضب في محادثة مع الصحفيين الأتراك على متن رحلة عودته من جولة في أفريقيا.

“هل من ضمن حدودك تلقين مثل هذا الدرس لتركيا؟ من أنت؟” وطالب في تصريحات نقلتها محطة NTV الخاصة.

ووسعت الليرة التركية سقوطها إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار في غضون لحظات من تعليقات أردوغان حول المخاوف من موجة جديدة من التوترات التركية مع الغرب.

-المؤامرة ”

وقال كافالا في حديث لوكالة فرانس برس من زنزانته الاسبوع الماضي انه يشعر بانه اداة في محاولات اردوغان القاء اللوم على مؤامرة اجنبية لمعارضته الداخلية لحكمه الذي دام نحو عقدين.

وقال كافالا في المقابلة: “أعتقد أن السبب الحقيقي وراء استمرار احتجازي هو أنه يلبي حاجة الحكومة إلى إبقاء الخيال بأن احتجاجات جيزي (2013) كانت نتيجة مؤامرة أجنبية”.

وقال “بما انني متهم بالمشاركة في هذه المؤامرة التي يقال ان القوى الاجنبية تنظمها، فان الافراج عني سيضعف الخيال المعني وهذا امر لا ترغب فيه الحكومة”.

تمت تبرئة كافالا من تهم جيزي في فبراير/شباط 2020، ثم أعيد اعتقاله قبل أن يتمكن من العودة إلى بلاده وإعادته إلى السجن بسبب صلات مزعومة بمؤامرة الانقلاب عام 2016.

أصدر مجلس أوروبا، أكبر هيئة مراقبة لحقوق الإنسان في القارة، تحذيرا نهائيا لتركيا بالامتثال لأمر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 2019 بالإفراج عن كافالا في انتظار المحاكمة.

وإذا فشلت تركيا في القيام بذلك بحلول اجتماعها المقبل في 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 2 ديسمبر/كانون الأول، فقد يصوت المجلس الذي يتخذ من ستراسبورغ مقرا له على بدء أول إجراءات تأديبية ضد أنقرة.

وقد تؤدي هذه الإجراءات إلى تعليق حقوق التصويت في تركيا وحتى عضويتها.

ولم تواجه سوى دولة واحدة أخرى، هي أذربيجان، إجراءات تأديبية خطيرة مثل تلك التي يحتمل أن تواجه تركيا الآن.

سوروس بقايا

وفي تعليقاته الأخيرة، قارن أردوغان مرة أخرى المحسن التركي بالممول الأمريكي المجري المولد جورج سوروس، الذي أزعج تعزيزه للديمقراطية قادة أوروبا الشرقية والوسطى.

وقال أردوغان إن “أولئك الذين يدافعون عن بقايا سوروس هذه يعملون على إيجاد سبل لتحريره”.

هل تحررون قطاع الطرق والقتلة والإرهابيين في بلدكم؟ وطالب أردوغان الغرب.

وأصدر أردوغان تصريحاته قبل قمة مجموعة العشرين الأسبوع المقبل في روما، حيث يأمل في الاجتماع مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وكان الزعيمان قد حظيا بعلاقات باردة، في تناقض حاد مع الصداقة الشخصية التي تمتع بها أردوغان مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وسيأتي الطرد المحتمل للسفير الاميركي ديفيد ساترفيلد خلال التناوب المقرر لكبير مبعوثي واشنطن الى انقرة.

ويوم الثلاثاء، وافقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين السيناتور السابق جيف فليك من أشد منتقدي ترامب سفيرا جديدا لدى تركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى