الشرق الأوسط

الإجراءات الاثيوبية الأحادية الجانب بشأن الارتجاع غير المعدي المريئي تضر بمصر والسودان

قال وزير الري المصري محمد عبد العاطي، إن الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها إثيوبيا في غياب اتفاق عادل وملزم قانونا بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير أضرت بمصر والسودان.

وفي كلمة عبر الفيديو أمام اجتماع “الأمن المائي في إطار تغير المناخ” قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP26)، تحدث وزير الري عن آخر التطورات في قضية GERD وتأثيرها على كل من مصر والسودان.

 

سيعقد المؤتمر في غلاسكو، اسكتلندا في الفترة من 31 أكتوبر إلى 12 نوفمبر.

وتطالب مصر والسودان اثيوبيا منذ فترة طويلة بتوقيع اتفاقية عادلة وملزمة قانونا حول ملء وتشغيل مشروع جيرد ، بيد ان الدولة التى تتصدر البلاد رفضت ذلك . وبعد أن وصلت المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي بين الدول الثلاث إلى طريق مسدود في نيسان/أبريل، بدأت إثيوبيا من جانب واحد بملء السد للمرة الثانية في أيار/مايو.

وقال عبد العاتي إن “هذه القرارات الأحادية كان لها تأثير على النظام البيئي والاجتماعي كما هو الحال في السودان”، في إشارة إلى التأثير الناجم عن الحشوتين الأولى والثانية في 2020 و2021.

وكشف الوزير أن مصر عرضت بالفعل على إثيوبيا عدة بدائل للعمل الأحادي الجانب، بما في ذلك سيناريو يمكن السد من توليد الكهرباء بنسبة تصل إلى 85 في المائة من طاقته حتى في حالات الجفاف.

وأضاف أيضا أن التوصل إلى اتفاق عادل وملزم قانونا من شأنه أن يسمح بتنسيق الاستجابات لتغير المناخ، والتخفيف من آثاره السلبية.

وقال انه كانت هناك ايضا دراسات حديثة تثير عدة اسئلة حول سلامة الهيئة ، وهى مخاوف مشروعة لدول المصب .

وأكد وزير الري على أهمية النظر في البعد العابر للحدود عند تطوير المياه المشتركة، والذي يتطلب التنسيق والتشاور وتبادل المعلومات لإدارة الموارد بشكل مشترك من خلال اتفاقية ملزمة قانونا.

والمياه العابرة للحدود هي المياه المشتركة بين بلدين أو أكثر، مثل نهر النيل.

وقال عبد العاطي في كلمته إن مصر لا تعارض أي مشاريع تنموية في دول حوض النيل، معطيا أمثلة على كيفية موافقة مصر سابقا على بناء السدود، بما في ذلك تمويل خزان شلالات أوين في أوغندا.

كما ذكر أن مصر لا تعترض على بناء عدة سدود في إثيوبيا مثل سدود تيكيزي وشاراسهارا وتانا.

وفي الوقت نفسه، أكد الوزير على التباين الهائل في حجم الموارد المائية بين مصر ودول المنبع.

وقال عبد العاتي إن “مصر تعتمد على نهر واحد، النيل، لتلبية 97٪ من احتياجاتها في حين تتمتع دول المنبع بوفرة هائلة في المياه حيث تتراوح كمية الأمطار التي تسقط بين 1600 و2000 مليار متر مكعب من المياه سنويا”، مضيفا أن دولا أخرى تستخدم مياه الأمطار لري محاصيلها ولها أنهار أخرى غير نهر النيل، مثل إثيوبيا، التي لديها 12 نهرا.

من ناحية أخرى، تعاني مصر من ندرة شديدة في المياه، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد فيها 750 مترا مكعبا سنويا، وهي كمية قريبة من خط فقر المياه، كما أوضح للمؤتمر.

وكشف وزير الري أن مصر أعدت استراتيجية للموارد المائية حتى عام 2050 ووضعت خطة وطنية للموارد المائية حتى عام 2037 بتكلفة تصل إلى 50 مليون دولار، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 100 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى