الشرق الأوسط

لبنان يسعى للحوار مع السعودية رغم التوتر الجديد بسبب التعليقات المسربة

استدعت الرياض بغضب سفيرها وطلبت من المبعوث اللبناني المغادرة. كما حظرت الواردات اللبنانية، مما قوض التجارة الخارجية للدولة الصغيرة وحرمها من ملايين الدولارات في الوقت الذي تتعمق فيه في أزمة اقتصادية.

انضمت دول الخليج إلى المملكة العربية السعودية في سحب دبلوماسييها، مما زاد من حدة الصفعة الدبلوماسية.

وعلى الرغم من الدعوات إلى الوساطة والحوار، لا توجد أي علامة على أن الأزمة قد تهاون.

وبدلا من ذلك، ظهرت أسباب جديدة للتوتر، في أعقاب تسريبات نشرتها صحيفة سعودية قال فيها وزير الخارجية اللبناني، في تصريحات غير رسمية على ما يبدو للصحفيين اللبنانيين، إن تهريب المخدرات إلى خارج لبنان لم يكن ليحدث لو لم يكن هناك سوق في المملكة العربية السعودية.

وقد فسرت وسائل الإعلام السعودية هذه التعليقات، التي يبدو أنها صدرت في بداية الأزمة، على أنها تأييد للتهريب، الذي كان سببا آخر للتوتر مع لبنان.

ومنذ الأزمة، قال وزير الخارجية عبد الله بوهيب في تصريحات للصحافة إن الرياض قاسية للغاية على لبنان. ولم ينف التصريحات المسربة الاربعاء في بيان لكنه قال انه كان يتمنى لو ساعدت الصحيفة السعودية في حل الازمة “بدلا من نشر روايات جزئية وخاطئة” لا تؤدي الا الى تعقيد الامور.

وفي تصريحات منفصلة عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الأربعاء، قال بوهيب إن أي مشاكل بين لبنان والمملكة العربية السعودية يجب حلها من خلال الحوار. واضاف ان لبنان الذى يمر بواحدة من اسوأ الانهيارات الاقتصادية فى العالم يبحث عن دعم جيرانه للتغلب على ” الظروف الصعبة التى يمر بها ” والمشقة التى يواجهها شعبه .

وقال بوهيب “نحن متأكدون من أن المصالح العربية المشتركة ستبطل ما حدث في الأيام القليلة الماضية ولن يكون هناك تسرب للنفط فوق النار”.

كما ناشد السعودية ودول الخليج احترام حرية التعبير والديمقراطية فى لبنان ، التى قال انها لا تهدف الى الاضرار بالعلاقات مع جيران لبنان والدول الصديقة .

في غضون ذلك، رفض وزير الإعلام اللبناني في قلب الأزمة، جورج كورداحي، الاعتذار أو التنحي، قائلا إن تصريحاته حول حرب اليمن، التي تم تسجيلها قبل توليه المنصب في سبتمبر/أيلول، لم يكن المقصود منها الإساءة.

ويتمثل جوهر الأزمة في إحباط المملكة العربية السعودية من الدور المتنامي لحزب الله الشيعي المدعوم من إيران في لبنان. وتخوض الرياض منافسة إقليمية مع طهران، التي تتهمها بدعم المتمردين الحوثيين في اليمن على طول حدودها.

على مر السنين، فقدت المملكة العربية السعودية، التي كانت حليفا وثيقا، نفوذها ونفوذها في لبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى