الشرق الأوسط

مقتل 27 شخصا في هجمات في العاصمة السورية معقل المتمردين

أدى تفجير نادر لحافلة للجيش في دمشق وقصف حكومي بعد وقت قصير من قصف بلدة في شمال غرب سوريا الذي يسيطر عليه المتمردون إلى مقتل ما لا يقل عن 27 شخصا يوم الأربعاء، في أعنف تفجر منذ أشهر.

ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان قنبلتين زرعتا في حافلة للجيش في وسط دمشق انفجرتا في وقت مبكر من صباح اليوم مما ادى الى مقتل 14 شخصا في اسوأ هجوم من نوعه منذ اربع سنوات.

وقد نجت عاصمة البلاد التي مزقتها الحرب إلى حد كبير من مثل هذا العنف منذ أن استعادت القوات والميليشيات المتحالفة معها آخر معقل كبير للمتمردين في عام 2018.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، لكن القصف الحكومي بعد وقت قصير من مقتل 13 شخصا في محافظة إدلب، التي تسيطر على أجزاء منها جماعات تبنت مثل هذه الهجمات في الماضي.

وقالت وكالة الانباء السورية ان “تفجيرا ارهابيا استخدم عبوتين ناسفتين استهدف حافلة مارة” عند جسر رئيسي في دمشق، مشيرا الى اصابة ثلاثة اشخاص على الاقل بجروح.

وأظهرت الصور التي نشرتها سانا أول المستجيبين وهم يفتشون القذيفة المتفحمة للحافلة وما قالت إنه فرقة قنابل تبطل مفعول عبوة ثالثة في مكان قريب.

ونقلت سانا عن مصدر عسكري قوله ان القنابل انفجرت عند مرور الحافلة قرب جسر حافظ الاسد القريب من المتحف الوطني.

وقال بائع فاكهة ذكر اسمه سلمان لوكالة فرانس برس في مكان الحادث “لم نر اعمال عنف من هذا النوع منذ وقت طويل”. واضاف “اعتقدنا اننا انتهينا من مثل هذه الهجمات”.

مذبحة إدلب

والهجوم على الحافلة هو الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الذي تبنته جماعة الدولة الإسلامية الجهادية واستهدف قصر العدل في مارس/آذار 2017، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا.

بعد حوالي ساعة من هجوم الأربعاء، ضرب قصف الجيش السوري بلدة أريحا التي يسيطر عليها المتمردون في محافظة إدلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الصواريخ أصابت منطقة مزدحمة بينما كان الطلاب متوجهين إلى المدرسة.

وقال مراقب الحرب الذى يتخذ من بريطانيا مقرا له ان اربعة اطفال كانوا من بين 13 شخصا لقوا مصرعهم .

وقال المرصد إن هذه هي أعلى حصيلة مدنية منذ هدنة مارس/آذار 2020 التي توسطت فيها تركيا وروسيا، مما وضع القتال في إدلب قيد الانتظار.

وقال “في الساعة الثامنة صباحا (05،00 تغ) استيقظنا على القصف. كان الأطفال مذعورين ويصرخون”.

هناك أطفال ماتوا وأشخاص فقدوا أطرافهم… نحن لا نعرف لماذا، ما الذي نذنب به؟”

وقالت منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية إن القصف ألحق أضرارا طفيفة بمدرستين في المنطقة.

وأدانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة القصف، واصفة إياه بأنه “تذكير بأن الحرب في سوريا لم تنته بعد”.

“جبان”

كما سيتحدى تفجير دمشق تأكيد الحكومة بأن الحرب المستمرة منذ عقد من الزمن قد انتهت وأن الاستقرار مضمون لإعادة الإعمار والاستثمارات ذات الصلة.

بعد مرور عشر سنوات على الحرب في سوريا، يسعى نظام الرئيس بشار الأسد جاهدا إلى إخراج نفسه من العزلة الدولية، مع بعض النجاح.

ووصفت ايران الحليف الرئيسى لدمشق الهجوم على الاتوبيس بانه ” جبان ” قائلة انه ” لن يقوض تصميم الحكومة السورية والشعب السورى فى حربهما ضد الارهاب ” .

اندلعت الحرب في سوريا مع القمع الوحشي للاحتجاجات غير المسلحة المطالبة بتغيير النظام في عام 2011 وخلفت حوالي نصف مليون قتيل.

كان موقف الأسد معلقا بخيط، لكن التدخل العسكري الروسي في عام 2015 كان بداية رد فعل طويل ودموي.

واستعادت القوات الحكومية، المدعومة أيضا من الميليشيات العميلة لإيران، جميع المدن الرئيسية تقريبا، في حين لا تزال القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة تدير شمال شرق البلاد.

تقلصت “خلافة” تنظيم «الدولة الإسلامية» التي كانت تمتد في السابق على مساحات واسعة من سوريا والعراق حتى الموت في شرق سوريا في أوائل عام 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى