الشرق الأوسط

موسم الأعياد في لبنان “مظلم”

في ركن غرفة متواضعة، وضعت جانيت في منطقة الأشرفية في بيروت، شجرة صغيرة، زيّنتها ببضع كرات ملونة، وأصرت جارتها وفاء على تحضير أجواء الاحتفال بالعيد، من أجل أولادها، كي لا يشعروا بالحرمان.

وفي شارع الحمرا الرئيسي ببيروت، حيث المحال التجارية والمقاهي والمطاعم، تبدو أجواء الاحتفالات بموسم الأعياد خجولة، ويفتقد الشارع الزينة والأنوار الملونة، حتى إشارات السير مطفأة في الشارع الذي اعتاد أن يشهد اكتظاظا في ساعات الذروة”.

عودة زينة جبيل

في مشهد آخر، وفي مدينة جبيل، شمالي بيروت وتحت عنوان “إيد بإيد منحتفل بالعيد”، عادت شجرة الميلاد بعد غياب عامين، وبإصرار من القائمين على بلدية المدينة لتُضاء في الشارع الروماني وسط المدينة.

وتتميز الشجرة هذه السنة بارتفاعها الذي يصل إلى 30 مترا، مزينة بـ16000 مصباح كهربائي.

وبدورها قررت منطقة مار مخايل – الجميزة، القريبة من موقع انفجار مرفأ بيروت، أن تنفض عنها مأساة الانفجار فأقامت قرية ميلادية في الساحة قبالة المرفأ.

© متوفر بواسطة سكاي نيوز عربية

وقالت مصادر معنية بالزينة في المنطقة لموقع سكاي نيوز عربية إنه من المقرر أن يشارك نحو 60 مصمما لبنانيا في معرض لدعم المواهب اللبنانية ليستقبل حاجيات وملابس وألعابا قديمة وجديدة كي توزعها لجنة تنظيم المهرجان على الجمعيات لمساعدة العائلات المحتاجة.

ومن ناحية أخرى، انخفض عمل شركات الإعلانات على الطرق بنسبة 90 بالمئة مقارنة بما كانت عليه الحال قبل اندلاع الأزمة في عام 2019، وفق أحد العاملين في هذا القطاع الذي، أوضح لسكاي نيوز عربية أن “الشاشات الرقمية انطفأت بسبب انقطاع الكهرباء”.

وتتجاوز ساعات التقنين بالتيار الكهربائي 22 ساعة يوميا ما يجعل كلفة إنارة اللوحات الإعلانية منذ رفع الدعم عن استيراد الوقود الضروري لتشغيل المولدات الخاصة، باهظة ولا تقوى الشركات على تحمّلها.”

نقيب أصحاب المطاعم 

وقال نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي في لبنان، طوني الرامي، لموقع سكاي نيوز عربية: “هناك ركود في القطاع سببه الخطاب السياسي الحاصل بين السياسيين، ونسبة الإشغال في الفنادق لا تتجاوز 35 بالمئة وأكبر 10 فنادق من فئة 5 نجوم مازالت مقفلة ومدمرة بسبب انفجار مرفأ بيروت”.

وأضاف: “حركة الزوار من الدول العربية قليلة، ومن الدول الأوروبية معدومة، والحفلات الكبيرة لم تتجاوز 4 حفلات فقط، لأن الفنانين خارج لبنان، وهناك حركة سياحية من لبنان إلى الخارج والتوجه نحو دبي والقاهرة وإسطنبول بسب عوامل الاستقرار”.

وختم الرامي: “التعويل على المغتربين اللبنانيين في الخارج الذين من المتوقع أن يزوروا لبنان بدءا من 22 من الشهر الجاري وحتى الثالث من شهر يناير من العام الجديد، نأمل بحصول المزيد من الاستقرار حتى نتمكن من إحياء القطاع من جديد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى