سياسة

الشيعة الأفغان يدفنون قتلى مع ارتفاع حصيلة هجمات قندهار

جاءت المذبحة الأخيرة بعد أسبوع واحد فقط من هجوم آخر تبناه تنظيم الدولة الإسلامية على المصلين الشيعة في مسجد في مدينة قندوز الشمالية أسفر عن مقتل أكثر من 60 شخصا.

وفي بيان نشر على قنوات تيليجرام التابعة لها، قالت الجماعة الجهادية إن انتحاريين اثنين من تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان نفذا هجمات منفصلة على أجزاء مختلفة من المسجد في قندهار – معقل طالبان الروحي – بينما كان المصلون يصلون في الداخل.

وتعتبر الحركة، المنافس اللدود لزميلتها الحركة الاسلامية السنية طالبان التي عادت الى السلطة في افغانستان في اب/اغسطس مع انسحاب الولايات المتحدة وحلفائها، المسلمين الشيعة زنادقة.

وقالت شركة “إكستراك” لتحليل النزاعات التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها إن هجوم يوم الجمعة هو الأول من قبل تنظيم «الدولة الإسلامية في ك» في قندهار، ورابع مذبحة جماعية للضحايا منذ استولون من طالبان كابول.

وقال الباحث عبد السيد لوكالة فرانس برس ان الهجوم “تحدى مزاعم طالبان بالسيطرة على البلاد. إذا لم تتمكن طالبان من حماية قندهار من هجوم تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق»، فكيف يمكنها حماية بقية البلاد؟”

وأثارت عمليات القتل إدانة دولية. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس “الهجوم الخسيس” وطالب بإحضار أولئك الذين يستخدمون العنف لتقييد الحرية الدينية للأفغان إلى العدالة.

وقال المعزى غول احمد لوكالة فرانس برس في المقبرة عن حزنه على مقتل شقيقه “كان لديه طفلان صغيران. كان لديه منزل ليعيش فيه كان لديه كل شيء ألم الخسارة لا يمكن وصفه بالكلمات”.

أحضر الحشد الذي ضم جميع الذكور جثة تلو الأخرى، محاطة بملاءات بيضاء، حيث هبت عاصفة ترابية بسبب الحفر المستمر.

“العالم سيتذكر هذا. وسيتذكر العالم الاسلامي هذه الهمجية وتحديدا شعب افغانستان الكريم”.

داخل المسجد، بعد الانفجار، كانت الجدران تحمل علامات الشظايا وجرف المتطوعون الحطام في قاعة الصلاة المطلية بشكل مزخرف. الأنقاض ملقاة في ممر مدخل.

وفي اعقاب الانفجارات، قال قائد شرطة قندهار مولفي محمود ان حراسا من الطائفة الشيعية قدموا الامن للمسجد الا انه في اعقاب “الهجوم الوحشي” ستتولى طالبان حمايته.

العديد من المصلين

وتحدث شهود عيان عن اطلاق نار الى جانب الانفجارات وقال حارس امن كلف بحماية المسجد ان ثلاثة من رفاقه اصيبوا بالرصاص بينما كان الانتحاريون يشقون طريقهم.

وقال سيد روح الله لوكالة فرانس برس “كان وقت صلاة الجمعة وعندما كنا نستعد سمعت طلقات نارية. وكان شخصان قد دخلا المسجد.

واضاف “لقد فتحوا النار على الحراس وردا على ذلك فتح الحراس النار عليهم ايضا. وقد انتحر أحدهم داخل المسجد”.

وقال شهود عيان آخرون إنه تم تفجير قنابل أخرى في مناطق مزدحمة خارج المبنى الرئيسي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن واشنطن أدانت الهجوم وكررت دعوة “طالبان إلى الوفاء بالالتزام الذي قطعته على نفسها بمكافحة الإرهاب، وتحديدا بمواجهة التهديد المشترك الذي نواجهه من داعش-كيه”.

وقال “نحن مصممون على ان لا تكون هناك مجموعة(…) يمكن أن تستخدم مرة أخرى الأراضي الأفغانية كمنطلق لشن هجمات على الولايات المتحدة أو غيرها من البلدان”.

والطالبان الذين سيطروا على افغانستان بعد الاطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة لهم تاريخهم الخاص فى اضطهاد الشيعة .

لكن الإدارة الجديدة التي تقودها طالبان تعهدت بإقامة الاستقرار في البلاد، وفي أعقاب هجوم قندوز وعدت بحماية الأقلية الشيعية التي تعيش الآن تحت حكمها.

ويقدر ان الشيعة يشكلون حوالى 10 فى المائة من السكان الافغان . وكثير منهم من الهزارة، وهي جماعة عرقية تتعرض للاضطهاد في أفغانستان منذ عقود.

في أكتوبر/تشرين الأول 2017، هاجم مهاجم انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية مسجدا شيعيا في غرب كابول، مما أسفر عن مقتل 56 شخصا وإصابة 55 آخرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى