الشأن الأوروبيسياسة

الولايات المتحدة تقول إن روسيا قد تخلق ذريعة لمهاجمة أوكرانيا

اعلنت الولايات المتحدة اليوم  ان روسيا يمكن ان تغزو اوكرانيا في اي وقت وقد تخلق ذريعة مفاجئة لشن هجوم، في الوقت الذي اكدت فيه مجددا تعهدها بالدفاع عن “كل شبر” من اراضي الحلف الاطلسي.

تجدر قولها ان روسيا لديها اكثر من 100 الف جندى يحتشدون بالقرب من اوكرانيا التى ليست جزءا من التحالف العسكرى الاطلنطى ، بينما ابقت القنوات الدبلوماسية التى فشلت حتى الان فى تخفيف الازمة مفتوحة ، قائلة مرارا ان الغزو وشيك .

وتنفي موسكو اي خطط من هذا النوع وتتهم الغرب ب”الهستيريا”.

دعا المستشار الالمانى اولاف شولز عشية زيارته الى كييف يوم الاثنين وموسكو لاجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء روسيا الى تخفيف التصعيد وحذر من فرض عقوبات اذا غزت موسكو .

وقال مسؤول المانى ان برلين لا تتوقع ” نتائج ملموسة ” بيد ان الدبلوماسية هامة .

وفي واشنطن، قال مستشار الرئيس جو بايدن لشؤون الأمن القومي جيك سوليفان إن الغزو يمكن أن يبدأ “في أي يوم الآن”.

وقال سوليفان لشبكة “سي ان ان” التلفزيونية الاميركية “لا يمكننا التكهن تماما بهذا اليوم لكننا نقول منذ بعض الوقت اننا في النافذة”.

وقال مسئولون امريكيون انهم لا يستطيعون تأكيد التقارير التى تفيد بان المخابرات الامريكية اشارت الى ان روسيا تعتزم الغزو يوم الاربعاء

كما انها “ستدافع عن كل شبر من اراضي الحلف الاطلسي (…). وروسيا نعتقد انها تتفهم تماما هذه الرسالة”.

وقال البيت الأبيض بعد المكالمة إن بايدن تحدث إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد واتفقا على أهمية مواصلة متابعة الدبلوماسية والردع ردا على الحشد العسكري الروسي.

وقال مكتب زيلينسكي إنه دعا بايدن لزيارة أوكرانيا قريبا. ورفض البيت الابيض الادلاء باي تعليق.

واتفق متحدث باسم الحكومة البريطانية مع التقييم الامريكى بان الغزو يمكن ان يحدث ” فى اى لحظة ” ، قائلا ان بريطانيا تعمل على حزمة من الدعم العسكرى والمساعدات الاقتصادية لاكرانيا سيتم الاعلان عنها فى الايام القادمة . سيقوم رئيس الوزراء بوريس جونسون برحلة إلى أوروبا في وقت لاحق من هذا الأسبوع لبناء الدعم لإنهاء المواجهة مع روسيا

وقال بايدن لبوتين في مكالمة هاتفية يوم السبت إن الغرب سيرد بشكل حاسم على أي غزو وأن مثل هذا الهجوم سيضر بموسكو ويعزلها.

وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف على تويتر إن كييف تلقت حتى الآن ما يقرب من 1500 طن من الذخيرة من حلفائها الذين تم تسليمهم في 17 رحلة جوية، بما في ذلك حوالي 180 طنا من الولايات المتحدة.

وذكرت وزارة الدفاع الكندية انها سحبت مؤقتا افرادها العسكريين المتمركزين فى اوكرانيا الى مكان لم يكشف عنه فى اوروبا . واحتفظت كندا، التي تضم ثالث أكبر عدد من السكان الأوكرانيين في العالم بعد أوكرانيا وروسيا، بمهمة تدريبية قوامها 200 جندي في غرب أوكرانيا منذ عام 2015.

المطالب الأمنية الروسية

وقال الكرملين إن بوتين أبلغ بايدن خلال مكالمتهما يوم السبت أن واشنطن فشلت في أخذ المخاوف الرئيسية لروسيا في الاعتبار، وأنها لم تتلق “إجابة جوهرية” على العناصر الرئيسية لمطالبها الأمنية

ويريد بوتين ضمانات من الولايات المتحدة والناتو تشمل منع دخول اوكرانيا الى الناتو والامتناع عن نشر الصواريخ بالقرب من الحدود الروسية وتقليص البنية التحتية العسكرية للناتو فى اوربا الى مستويات عام 1997 .

وتعتبر واشنطن العديد من هذه المقترحات غير مبدئية لكنها دفعت الكرملين الى مناقشتها بشكل مشترك مع واشنطن وحلفائها الاوروبيين.

وقال “الطريق الدبلوماسي لا يزال مفتوحا. وقال وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن بعد ان اجرى محادثات السبت مع حلفاء اسيويين ان “الطريقة التي تظهر بها موسكو انها تريد اتباع هذا الطريق بسيطة”.

وقد قامت واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون وغيرهم بتقليص او اجلاء موظفى السفارة وحثوا المواطنين على المغادرة فورا او تجنب السفر الى اوكرانيا .

بدأ الموظفون الامريكيون فى منظمة الامن والتعاون فى اوروبا المغادرة بالسيارة من مدينة دونيتسك التى يسيطر عليها المتمردون فى شرق اوكرانيا اليوم الاحد ، وفقا لما ذكره شاهد من رويترز

وتقوم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعمليات في أوكرانيا، بما في ذلك بعثة مراقبة مدنية في جمهوريات انفصالية مدعومة من روسيا ونصبت نفسها في منطقتي دونيتسك ولوهانسك، حيث أودت الحرب التي بدأت في عام 2014 بحياة أكثر من 14 ألف شخص.

اعلنت اوكرانيا اليوم الاحد انها تريد اجراء محادثات مع روسيا واعضاء منظمة الامن والتعاون في اوروبا خلال 48 ساعة لمناقشة الحشد العسكري الروسي. وقال وزير الخارجية الاوكرانى ديميترو كوليبا ان موسكو لم ترد بعد ان احتجت كييف يوم الجمعة بجزء من وثيقة فيينا , وهاى مجموعة من الاتفاقيات الامنية , لمطالبة موسكو بشرح انشطتها العسكرية .

وقالت شركة الطيران الهولندية كيه ال ام انها ستتوقف عن الطيران الى اوكرانيا وقالت لوفتهانزا الالمانية انها تفكر فى تعليق رحلاتها .

وقال مستشار زيلينسكي، ميخائيلو بودوليك، إنه بغض النظر عما اختارت شركات الطيران القيام به، فإن كييف لن تغلق مجالها الجوي لأن ذلك يشبه “نوعا من الحصار الجزئي

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية يوم السبت، بعد أن تحدث الرئيس إيمانويل ماكرون مع بوتين، إنه لا توجد مؤشرات مما قاله الزعيم الروسي بأن موسكو تستعد لهجوم، على الرغم من أن باريس لا تزال “يقظة للغاية”.

وحذر وزير الدفاع البريطاني بن والاس من وضع الكثير من الامل في المحادثات وقال لصحيفة “صنداي تايمز” اللندنية ان هناك “نفحة من ميونيخ في الهواء من البعض في الغرب” في اشارة الى اتفاق 1938 الذي فشل في وقف التوسع الالماني في عهد ادولف هتلر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى