منوعات

تعويض الآلاف من ضحايا الاعتداء الجنسي – ما علاقة الأساقفة

وافقت الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية على تعويض آلاف الأشخاص الذين تعرضوا للاعتداء الجنسي من قبل الكهنة ماليا فيما وصفه رئيس مؤتمر الأساقفة في البلاد بأنه “خطوة حاسمة”.

وقال اريك دي مولان بوفورت في خطاب القاه الاثنين ان الكنيسة اعترفت “بمسؤوليتها المؤسسية” وقررت السير “على طريق الاعتراف والجبر الذي يمهد الطريق امام الضحايا للحصول على امكانية الوساطة والتعويض

جاءت هذه الخطوة فى الوقت الذى يعقد فيه مؤتمر الاساقفة اجتماعه السنوى بعد شهر من كشف تقرير رئيسى عن اساءة جنسية واسعة النطاق ضد الاطفال داخل الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية خلال السبعين عاما الماضية .

وقدرت الدراسة، التي أصدرتها لجنة مستقلة، أن نحو 000 330 طفل تعرضوا للاعتداء الجنسي على مدى فترة يعود تاريخها إلى الخمسينات على أيدي كهنة أو شخصيات أخرى ذات صلة بالكنيسة

وكان هذا آخر جدل يهز الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بعد سلسلة من فضائح الاعتداء الجنسي في جميع أنحاء العالم، والتي غالبا ما تورط فيها أطفال، على مدى السنوات العشرين الماضية.

وقال مولان بوفورت ” لقد شعرنا بالاشمئزاز والرعب داخلنا عندما ادركنا مدى المعاناة التى عاشها الكثير من الناس وما زالوا يعيشون

وقال إن الأساقفة اعترفوا بمسؤولية الكنيسة التي تنطوي على تعويض مالي لأن اللجنة “اقترحت بقوة هذا الطريق” ولكن أيضا لأن “المصلين المليئين بالعار كانوا يتوقعون ذلك منا”.

ولم تقدم مولان بوفورت تفاصيل عن مبلغ التعويض وكيفية اعتزام الكنيسة دفعه

ووصف التقرير الذي نشر الشهر الماضي التستر “المنهجي” على الانتهاكات التي ارتكبتها الكنيسة الكاثوليكية، متهما إياها برسم “ستار من الصمت” على المخالفات.

وقالت ان عدد الضحايا الذى يصل الى 330 الف شخص يشمل ما يقدر ب216 الف شخص تعرضوا للاساءة من قبل الكهنة ورجال الدين الاخرين ، بينما تعرض الباقون لشخصيات كنسية مثل قادة الكشافة ومستشارى المخيمات . واستندت هذه التقديرات إلى بحوث أوسع أجراها المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية بشأن الاعتداء الجنسي على الأطفال في البلد.

قدمت اللجنة التي أصدرت التقرير الذي يقع في 2500 صفحة 45 توصية للكنيسة، بما في ذلك تدريب الكهنة ورجال الدين الآخرين، ومراجعة القانون الكنسي – القانون الذي يستخدمه الفاتيكان لحكم الكنيسة – وتعزيز السياسات الرامية إلى التعرف على الضحايا وتعويضهم.

فرنسا بلد كاثوليكي روماني تقليدي، لكنها تلتزم بشكل صارم من العلمانية في الحياة العامة على أساس قانون عام 1905 الذي يفصل بين الكنيسة والدولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى